"
"
شيءٌ ما... يسلب دفء الشمسِ
ويخطف ابتسامة زهرة النرجس
في بستان ذاتي
شيءٌ ما...أظنه حاضرًا على الدوام
إن قلتُ،،،يقول صِه
إن بكيتُ،،،يقول طفلةٌ أنتِ
لن تكبري
وإن بحثتُ في دمي
عن بقايا وطني المبعثرة
يقول لملمي متاعكِ وارحلي
لكنه لم يدرك قط
مساحة العناد الممتدة في شراييني
ولم يرَ يد الإصرار وهي تخرجُ
من بواطن الخواء لترمم قصوري
وفي كل مرةٍ يحاول أن يخنقني
و وقع أقدامه يرعبني
ينقرُ الفناء على كفّ حلمي ويمضي
تاركًا خلفه أشتات بعضي
المعلقة هنا وهناك
وأنا التي ما تخيلتُ يومـًا
أنني أخوضُ حربـًا
وماحسبتُ الدمعة والابتسامة
وجهان لعملة واحدة
فكيف بالانتصار؟
أيها الحلم القابع في زاوية رشدي
قم لنغني سوية
هيا بنا نقرع الكؤوس
على مائدة الخيبة
ونرقص رقصتنا الأخيرة
لهذه الأمسية اللعينة
لأجلك سأرتدي فستاني الأحمر
وأنثر أزهاري الرمادية
في وجه الريح
مالي أراك عابسًا
ألا يغريك مرح بنات آهاتي
ونداء أولاد حسراتي ؟
قم،،توضأ بماء العين
وارتد ثياب العيدِ
وامسح لحيتك المخضوضلة بدمائي
دعنا نقيم وليمة العزاء
ونمارس طقوسنا الخرافية
كسابق العهدِ
دون انكسارٍ تحت أغصان البكاءِ
فمن يدري...متى
سنتشرف بزيارة هزيمةٍ أخرى..!!
"
"
أمــل الحداد
فرانكفورت
15.10.2010
التوقيع
آخر تعديل وطن النمراوي يوم 12-13-2010 في 02:18 PM.
المبدعة أمل الحداد
أبعد الله عنا وعنك الهزائم
برغم الوجع الذي ينضح به النص
إلا أنه جاء وجعاً جميلاً بصور فنية متقنة
كتبها قلمٌ محترف
دام لنا هذا الإبداع سيدتي
تحياتي العطرة