لي في كل لقاء أغنية تتوارى في حواضن الشوق
لرماد الزمن الذي لم يعرفني
رغم أنه يغطيني.
وعندما نبشوه أحرق سُحُبي التي كانت تختلس أي فرصة
لتزرع الأحلام في درب المآقي عبر ترجمة ما تهمهم به الشفاه
من دندنة مكلومة.
يا رئة الحب يا بغداد
يا نزف الجرح الغائر في عمق التاريخ وخاصرتي
أين وصَلتْ سنابك خُطايَ
الى أين ينتهي فيكِ مدايَ
يا صوت العشق في درب العناقِ = وطيب العطر في شوق المآقي
انتظرت رفرفة الفراشات
التي ستأتي بالألوان الزاهية مع نشوة الحنين
لإرتشاف الرحيق المتجلِّي في نَداكِ
أنتِ أسمى غايةٍ في خاطري = أنتِ روضٌ حالمٌ فيك اشتياقي
وشروق هذا اليوم مضى
فهل سينطوي ظلامه بدجى ذلك الصقر الذي سيأتي
وعلى جناحه عروس المستحيل
تزفّها غيد الحنين عبر قوافل العثرات المترامية
بين كرخك ورصافتي
لتلتقي بالنزق الثائر بالعشق
عندي منكِ ثورةٌ من وَلَهٍ = طالما احتلّتْ جنوني واحتراقي
وما تمنيت لم يعد يسعفني
فمواله قد جاوز المدى واجتاح أوردتي
فبدأتْ أنفاسي مقيّدة برفقة النبض المحزون
وآهاتي ما عادت تُفهم
أهيَ الى الذبول أم الى وريقات الربيع
أو أنّ زفرات الغضب ستترك الأحلام في مهب الريح
ورياض العمر يتّشحُ السواد ليصل الوجع فيه
الى مفترق الكلمات
وينتهي فيه الدوار
الى حيث تنتهي حروف الغمامة المتأنِّقة
بهيبة انشودتي المذبوحة
على درب محرابها المعطر