تمُرِّينَ بي... شعر: عبد اللطيف غسري تمُرِّينَ بي... لكأنِّي الشُّجُونُ = وغَيْماتُها... أو كأنِّي السُّكونُ أنا واقفٌ في زوايا اشْتِياقي = تعِيثُ بثوبِ ربيعي السِّنُونُ أصَارعُ وَجْدِيَ في درْبِ صمتي = ويَصْرَعُنِي مِن شَذاكِ الفُتـُونُ وأنتِ هُناك... تمُرِّينَ بدرًا = لهُ في سماءِ التجَلِّي كُمُونُ ألمْ تسْتثِرْكِ الإشاراتُ يومًا = ألمْ تخْتمِرْ في رُباكِ الظنونُ تمُرِّينَ... في وَجْنتيْكِ الأقاحي = يسَافرُ في لوْنِهِنَّ المُجونُ وفي شفتيْكِ استِداراتُ وَرْدٍ = يكونُ لهُ الشَّوقُ أو لا يكونُ إذا افْترَّتا عن بَيَاضِ الأماني = رَذاذ َالرَّجاءِ تُدِرُّ الجفونُ ولكنَّ ثلجَ مُحيَّاكِ تُرْجَى = حياةٌ على دربِهِ أو مَنونُ وَيا لـَطفولةِ عيْنيْكِ! كمْ ذا = بعَيْنيْكِ يَصْهَلُ مُهْرٌ حَرُونُ نَظرْتِ فتاقتْ عُيونُ المرايَا = أحقـًّا؟ بلى! لِلمرايا عيونُ وفِي جَنبَاتِ الطريقِ اخْضرَارٌ = أمَرْآكِ أنتِ الغمامُ الهَتونُ وها يَنحَني الخَيْزُرَانُ انْتِشاءً = بِلـُقيَاكِ والسَّرْوُ وَالزَّيْزَفونُ ورَكْبُ الصبايَا، حنانيْكِ !، يَلهو = بأطرافِ أقدامِهِنَّ الجُنونُ وفِي أعيُنِ الكلِماتِ ازْورَارٌ = تـُحاوِلـُهُ ألِفٌ ثمَّ نونُ تمُرِّينَ بي... والغواياتُ حولي = تـُحَاصِرُ ظِلِّيَ لَكِنْ تهُونُ تتوهُ الرُّؤى في شِفاهِ القوافي = كأنَّ ظهورَ المعاني بُطونُ ألـَمْلِمُهَا ويَدُ الليلِ تدْنو = أفِي جَسَدِ الليلِ صدرٌ حَنونُ وعَهدُ الهوى بينَ دَفـَّاتِ شِعري = إذا لم تصُنْهُ فإنِّي أصُونُ من ديوان (قوافل الثلج)