أتذكرين يوم قلت أشتاقك اشتياق نهر فقد منبعه ؟ ربما لاتذكرين سأقول لك أن غربة النهر جرّحت وجهه ... وتركت في قلبه كثيراً من الحزن الذي امّحى لحظة لاقى تلك العينين خلسة .. ليلاً .... مرضاً .... جنوناً ..... عبثاً طفولياً ... رائعاً ضاقت الدنيا بوجه النهر فهام في أصقاع مجراه يبكي ويبحث عنكِ ... وجدك تنتظرين على تلك الشرفة وتمسحين دمعة كانت ولاتزال تمدّ النهر بحبّ خالد يانبع الحب أين كنتِ ؟ أين رحلتِ ؟ أين سكنتِ ؟ ياأشجار .. ياأزهار الياسمين والبيلسان والنرجس .. أزهري ... ولاتسألي لماذا ... فالنهر وجد منبعه .... وضمّه وعانقه ونام في حضنه طفلاً يناغي فترقص أرجاء النبع فرحاً يانبع .. لاتجعلني أهيم .. أو اجعلني .. كما تشاء .. فأنت النبع وأنا النهر ... والنهر عاد يجري .. ويملأ الدنيا زهور حب وفرح *************************