" بيني و بينَـك " قصة لفيصل الزوايدي - منتديات نبع العواطف الأدبية
 
           

آخر 10 مشاركات
اللَّهمَّ صلِّ على سَيِّدِنا محمد (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          سجل دخولك بنطق الشهادتين (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          الحياة التي تدب في انحائك (الكاتـب : - )           »          سبّ غزة (الكاتـب : - )           »          في الغابة مانزال (الكاتـب : - )           »          اليد الخشنة (الكاتـب : - )           »          قال ..الحياة حلم (الكاتـب : - )           »          احلام الشباب (الكاتـب : - )           »          للم يأت العيد (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          كلمات / متجدد / منقول (الكاتـب : فتحية الحمد - آخر مشاركة : - )



العودة   منتديات نبع العواطف الأدبية > نبع الأدب العربي والفكر النقدي > السرد > القصة القصيرة , الرواية,المسرحية .الحكاية

الملاحظات

الإهداءات
عصام احمد من رفح-فلسطين : عيدكم مبارك ************ كل عام وانتم بخير تواتيت نصرالدين من منبر نبع العواطف : الأستاذ أسعد النجار أسعد الله أيامك بالخير وعيدكم مبارك وسعيد تقبل الله منا ومنكم مع دوام الصحة والعافية*** محمد فتحي عوض الجيوسي من الأردن : كل عام وأهل النبع بخير عوض بديوي من الوطن العربي الكبير : كل عام وأنتم بألف وعيد فطر مبارك، و تقبل الله الطاعات و من العائدين إن شاء الله ، آل النبع الكرام و رواده************محبتي و الود عواطف عبداللطيف من غيد الفطر : عيد فطر مبارك ، تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال، وجعل العيد بداية لكنل خير كل عام وأنتم بألف خير وصحة وعافية وسعادة أعاده الله علينا وعليكم باليمن والبركات والتقدم**** والأمن والأمان تواتيت نصرالدين من العيد : بمناسبة عيد الفطر المبارك ***الذي يوافق أول شوال 1446ه الموافق ل 31مارس 2025م تقبل الله صيامكم وقيامك وعيدكم مبارك وسعيد في مشارق الأرض ومغاربها*** دوريس سمعان من تحية وباقة محبة : الجمعة الأخيرة من شهر الرحمة ******** جعلها الله جمعة طيبة ومباركة عليكم جميعا ************ وتقبل صلاتكم وصيامكم عوض بديوي من الوطن العربي الكبير : جمعتكم الرابعة اليتمة طيبة مباركة وتقبل الطاعات************محبتي والود

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 09-23-2011, 02:41 PM   رقم المشاركة : 1
نبعي





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :فيصل الزوايدي غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
افتراضي " بيني و بينَـك " قصة لفيصل الزوايدي

بيني و بينكَ ..

هذا الذي بيني و بينكَ فـي العمرِ لـحظَة..

هذا الذي بيني و بينكَ أغنيةٌ حزينةٌ بصمتٍ حزين..
و أنا بيني و بيني .. أجلسُ وحيدًا فـي زاويةِ غرفةٍ باردةٍ، أجلــسُ على مقعدٍ قاسية أطرافُه، و تفوحُ رائحةُ الـخَدَرِ ،و أنينٌ حادٌّ بينَ أُذنَـيَّ.. صريرُ خفَقَانِ القلبِ يــطغى على أصواتٍ باهتةٍ تنبعثُ من حيثُ لا أدري.. يسكنُ في النَّفسِ صوتٌ ســألَني يومًا : إلى أين ؟ و هَذي المرافئُ تتجاذَبُني .. و أنا وحيدٌ في زاويةِ الغرفةِ .. يقتربُ رجلٌ في أناقةٍ مبتَذَلَةٍ، ينظرُ إلَـيَّ بعينَينِ ثَقيلَتَيْ الأجفَانِ، و يسألُني بصوتِ حَجَرٍ مُتنَاثِرٍ : أنتَ السَّيد ..؟
أجبتُ مضطَرِبًـا: أنا هُوَ، لعلِّي أنا ..
لم يأبَه لاضطِرابي فأَشَارَ إلى مَمَرٍّ مُظلمٍ بعضَ الشَّيء : إنّهم يريدونَ رُؤيتَكَ .. أَزَّ في الرأسِ صوتٌ مُوجِعٌ و اضطربَت دقاتُ القـلبِ بتسارُعِها نحوَ ..آخرِ الـمَمَرِّ.. و تَزاحَـمت الهواجسُ ثقيلةً كالهزيمةِ .. هل وُلَدَ الصبيُّ المنتَظَرُ منذ السِّنين أم ماتَت الأمُّ ؟ كيف اقـترنا تلك اللحظةَ بداخِلي ؟ كيف اقتربَ الموتُ مِنَ الحياةِ ذلك الاقترابَ ؟ هربتُ بـهَواجِسي إلى الوجهِ الباهتِ أمامي ، هَمَمتُ بسُؤالِهِ : ولادةٌ أم موتٌ ؟ لكنَّ الـوجهَ الـباردَ الجاف الذي لا ينبئُ بشيءٍ رَدَّني عنِ السُّؤالِ .. مــلَّ الرجلُ صمتي فأردفَ بصـوتٍ يكـتمُ ثورةً : إنهم بانتظاركَ ، تَفضل من هُنا .. قَرعُ حِذائي على الأرضِ ينهالُ على رأسي و أنا أتبعُ الرجلَ .. تـحركَت أشباحٌ حَولـي و أحسستُ ببعضِ الصدماتِ و كلماتٌ تُقالُ ، لعلّها اعتذارٌ أو سخطٌ .. مَن يهتم ؟ أيُّ معنى لأيِّ قولٍ أمامَ الولادةِ أو الـموتِ ؟؟ باحتدادٍ حدَّثَــــنا الطبيبُ قبلَ أشــهرٍ و هـو يـحذِّرُنا مِن خَطَرِ الحَملِ .. تُرَى هل أرســلَ القدرُ يومَــها ذاكَ الطبيبَ ينذِرُنا بِـما نَخشاه الآن ؟ هل يـمكِنُ أن يغتالَ ذاك الصـــبيُّ أمَّهُ ؟ هل تنطلقُ حياتُه بـمَوتِها ؟ أم يـموتُ لتَحيا...؟
أحسـستُ أنَّ آخرَ المـمرِّ هو آخر الكَونِ .. و أنا لم أَعُد أعلمُ أَيْـني .. لا أدري كيفَ التــقطت عينَاي الكليلتانِ لافتةً تشيرُ إلى غرفَةِ الوِفَياتِ .. حائطٌ بـناه عاملٌ لا يُدرِكُ مــا يفعلُ .. يفصلُ به بينَ الحياةِ و الموتِ .. و أنا لا أزال أسيرُ ، كأنَّ الطريقَ لا تنتَهي و لكن فجأةً وصلنَا أمام بابٍ مُوارَبٍ قليلا .. أشارَ الرجلُ بلامُبالاةٍ إلى الغرفـةِ و قَالَ : إنهم هُنا .. و لكن هل يمكنُ ذلكَ حقًّا : أن يُوجِّـهَكَ رجلٌ لا تعرفُ حتّى اســــمَهُ و لا يهتم بـمعرِفَتِكَ .. أن يُوَجِّهَــك إلى .. حيثُ الـحياة أو الموت .. وقفتُ برهةً أخـشى الدخولَ .. أصَــختُ السمعَ .. ما الذي أصابَ حواسي لــحظَتَها ؟ يرتَفِعُ الوجــيبُ و أخشى من سُؤالٍ جَديدٍ .. سُرعانَ ما زَعزَعَني : هل تُقدِّمُ الممرضةُ إلـيَّ لـفافةً بيضاءَ و تقولُ بحُنُوٍّ مُصطَنَعٍ : أَبشِر إنَّه الصـبي الذي انتظَرتَه .. ها قد جَاءَ .. أم يُوجِّهُني الطبيبُ بنظراتٍ نحوَ لُفافَةٍ بيضاءَ أيضًا و يقولُ بتعاطفٍ لا أُدركُ صِدقَه مِن زَيفه : لقد حذَّرتُكم قبلَ أشهرٍ ، و لـم نستَطِع فِعلَ شيءٍ لها .. خشيتُ أن أدفعَ البابَ .. بابٌ صَنَعَهُ نَـجَّارٌ و هو يتابعُ بِبَصَرِهِ النَّهِمِ فتياتِ الحَيِّ .. صنَعَهُ يومـًا و لم يُدرِك أبدًا ما الذي يُـمكِنُ أن يُخفي وراءَهُ .. أسـمعُ هَمهَماتٍ مِن داخِلِ الغُرفَةِ .. تداخَلت مَعَ صَرخَاتٍ مِن داخِلي .. هل أقتحمُ الغرفةَ ؟ هل أهربُ ؟ إلـى أين ..؟
أنينُ النَّفسِ الـمُوجِعُ يُطبِقُ على أنفاسي فـأُحِسُّ ضيقًا هائلا .. الـخوفُ أحيانًا يدفَعُنا إلى نَفسِ الفِعلِ الذي نَقومُ به بدافعِ الشَّجاعةِ .. تَمتدُّ يدي نحوَ قبضةِ البابِ فِضيةِ اللَّونِ، يـخترقُ مَسمَـعي صريرٌ حادٌّ لن أنسَاه .. تتخلّى اليدُ عن تلكَ القبضةِ الـمبتعِدَةِ إلـى داخل الغرفةِ .. ينفَتِحُ البابُ كأنَّ غيري قامَ بِفتحِهِ .. لـم تَقَع عينَاي على أحدٍ .. فقـط ظهرت زاويةُ السَّريرِ الـحديديِّ و الـجزءُ السُّفلي مِن سُترةٍ طِبيةٍ بيضاءَ ..أحسـستُ حركاتٍ فـي الأجسادِ تلتفتُ تستطلع مَنِ القادمُ .. بِبَقيـةٍ مِن قُدرَةٍ و عزمٍ تقــدَّمتُ خُطوتَينِ داخلَ الغرفَةِ و تضخُّمٌ مـخيفٌ بصَدري كأنّـي سأنفجرُ .. توسطتُ الـمكانَ و نظرتُ أمامي : أذهَلَني كلُّ ذلكَ البياضُ .. بياضٌ شديدٌ ناصعٌ ، تـمامًا مثلَ السَّوادِ .

فيصل الزوايدي







  رد مع اقتباس
قديم 09-26-2011, 02:33 AM   رقم المشاركة : 2
أديبة وقاصة
 
الصورة الرمزية سولاف هلال





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :سولاف هلال غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: " بيني و بينَـك " قصة لفيصل الزوايدي

الأديب القدير فيصل الزوايدي
أشعر الآن بتوتر شديد فقد اعتراني ما اعتراه من قلق وانفعال
سلمت يداك
تحياتي وتقديري
( تثبت )













التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  رد مع اقتباس
قديم 09-28-2011, 02:12 AM   رقم المشاركة : 3
نبعي





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :فيصل الزوايدي غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
افتراضي رد: " بيني و بينَـك " قصة لفيصل الزوايدي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سولاف هلال نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
   الأديب القدير فيصل الزوايدي
أشعر الآن بتوتر شديد فقد اعتراني ما اعتراه من قلق وانفعال
سلمت يداك
تحياتي وتقديري
( تثبت )

أعتز برأيك كثيرا و بتفاعلك الراقي مع النص أختي الكريمة فتقبلي امتناني و تقديري






  رد مع اقتباس
قديم 09-28-2011, 02:39 PM   رقم المشاركة : 4
شاعرة
 
الصورة الرمزية كوكب البدري






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : كوكب البدري متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: " بيني و بينَـك " قصة لفيصل الزوايدي

حبكة وسرد متقنان
حبست أنفاسي وألجمني التّوتر حتى انهيت القصة
تحية لك













التوقيع

ممن اعود ؟ وممنط·آ¸أ¢â€ڑآ¬شتري زمني ؟بحفنة      من      تراب      الشعر      ياورق؟

اسماعيل حقي

https://tajalyasamina.blogspot.com/
  رد مع اقتباس
قديم 09-29-2011, 11:52 PM   رقم المشاركة : 5
نبعي





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :فيصل الزوايدي غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
افتراضي رد: " بيني و بينَـك " قصة لفيصل الزوايدي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كوكب البدري نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
   حبكة وسرد متقنان
حبست أنفاسي وألجمني التّوتر حتى انهيت القصة
تحية لك


أسعدني تفاعلك الحميمي مع القصة فشكرا لك
دمت في الخير






  رد مع اقتباس
قديم 10-02-2011, 11:43 PM   رقم المشاركة : 6
روح النبع
 
الصورة الرمزية عواطف عبداللطيف





  النقاط : 100
  المستوى :
  الحالة : عواطف عبداللطيف متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: " بيني و بينَـك " قصة لفيصل الزوايدي

العمر لحظة
ونحن نصارع الحياة من أجل الإستمرار
غير مدركين بأن البياض سيكون النهاية في أي وقت

شدتني قصتك فكنت معه في كل الأماكن أتابع ما سيحدث كاتمة انفاسي

كل عام وانت بخير

تحياتي













التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 10-06-2011, 02:44 AM   رقم المشاركة : 7
نبعي





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :فيصل الزوايدي غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
افتراضي رد: " بيني و بينَـك " قصة لفيصل الزوايدي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عواطف عبداللطيف نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
   العمر لحظة
ونحن نصارع الحياة من أجل الإستمرار
غير مدركين بأن البياض سيكون النهاية في أي وقت

شدتني قصتك فكنت معه في كل الأماكن أتابع ما سيحدث كاتمة انفاسي

كل عام وانت بخير

تحياتي

البياض نهاية محتومة أخت عواطف .. ننسى او نتناسى لن يتغير شيء ..
سررت كثيرا باطلالتك و بتفاعلك
دمت في الخير






  رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وجوه "الهدى" ومشتقاتها.. من "الإتقان في علوم القرآن" للسيوطي فريد البيدق قسم المعجم.علم الدلالة,الوجود والنظائر 1 05-26-2016 12:08 PM
يوم مع الذئاب .. قصة لفيصل الزوايدي فيصل الزوايدي القصة القصيرة , الرواية,المسرحية .الحكاية 4 10-06-2011 02:46 AM
اليد اليمنى .. قصة لفيصل الزوايدي فيصل الزوايدي القصة القصيرة , الرواية,المسرحية .الحكاية 4 05-21-2011 02:28 AM
"يـَـدان " قصة قصيرة جدا لفيصل الزوايدي فيصل الزوايدي القصة القصيرة جدا (ق.ق.ج) 6 01-21-2011 11:42 PM
مصطلح "استخلاص السمات" مع نصوص أقاصيص القرآن والحديث وقصصهما القصيرة، لا "النقد" فريد البيدق قراءات ,إضاءات,ودراسات نقدية 1 07-21-2010 02:15 PM


الساعة الآن 05:57 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2025, vBulletin Solutions, Inc.
:: توب لاين لخدمات المواقع ::