كثيراً من السنين مرَّت..وحنيني لشارع بيتنا القديم في أحد مخيمات الشتات في عمان ما زال يُحاكيني بكل الشوق الذي يمتزج فيه ويختلط بذاكرتي ونبضي..دُكانة الشركسي..والخضري أبو محمود~وعِفت العبدة صانعة الفلافل..وفرن (الفئران)!!لا تستغربوا ..هكذا كنت أُسميه عندما كنت ارتاده طِفلاً تجاوز العاشرة يحمل صحن زيت مجبول بالزعتر البري لعمل المناقيش الطازجة كما تطلبها كوكب أُمي.وفتاة تُشبه القطة..أو هكذا كنت أراها تُدعى زينب مُهاجرة أو نازحةٌ أو لاجئةٌ.. مثلي من مدينتي في الخليل تُماحِكُني على طابور المخبز لتظفر بمناقيش جدتها قبلي وسط الزُحام وضوضاء المخيم ..لكن هيهات!!ما أن تقترب لصاحب المخبز حتى أُباغِتها عابِثاً بجديلتها " الفرس" التي يتساقط منها غُبار الزينكو وبعض أشياء تُشبه رُموش النمل السابح...كبرتُ وكبرت زينب~في طريق بيتنا كان على يمين الحارة بيتها..عتبةٌ من الإسمنت مصنوعة على شكل مقعد وسور طيني بيتهم الوحيد الذي تمر من أمامه فتشعر برهبة كلما لمحت أنياب جدتها السبعينية ذات الأسنان الفضية والذهبية الكبيرة..والتي تشبه أنياب ثعلب..(لاعليكم)...وتُبرق زينب...أ...لله ...أصبحت فتية مكتنزة الصدر مشدودة القامة وتحمل ابتسامة مثيرة وصامتة.. تنطلق في تلك الأثناء أُغنية لأم كلثوم من صوت مذياعهم القديم أخطف نظرة وأُشنف مسامعي (..فترمقني بتوسعة اضافية لشفتيها مبتسمةً ...)
وكأنما تعمدت أن تُسمعني رق الحبيب..رق الحبيب وواعدنى وكان له مدة غايب عنى
صُعب عليا أنام أحسن ماشوف فى المنام غير اللى يتمناه قلبى
سهرت أستناه وأسمع كلامى معاه وأشوف خياله آآآآآعد جنبى
من كتر شوقى سبقت عمرى وشفت بكرة والوقت بدرى
وأيه يفيد الندم مع اللى عاش فى الخيال واللى قلبه سكن
وانعم عليه بالوصاااااااااااااااااااااااال
أشعر أن كل النبض تجمع هنا في تلك اللحظة ليتبدد عندما تنتهي آخر خُطواتي من أمام جدتها...وبالتالي ليس لي من مبرر للعودة من ذات الطريق ..إلا بخطة مُحكمة التدبير فجدتها فضولية للحد الذي يجعلك تتحسس ملابسك الداخلية))))في الأيام التالية أصبحت أُدمن هذه العادة وأتعمد المرور وصارت أشبه بمواعدة معها نختلس بعض نظرات ونتسابق على المخبز كونهُ ملاذنا الوحيد الذي نلتقي فيه ولكن دون مشاغبات هذه المرة...كبرنا مرااات..وتغربت أنا للدراسة والعمل وعدت بعد أعوام . في هذه الأيام قادني الحنين نحو زينب~فمررت بشارعها القديم أستذكر بعض ملامحي فيه..غاب مشهد الجدة العجوز ..وسور البيت أصبح منخفضاً أكثر تظهر منه فتاة في الرابعة عشرة من عمرها..تبدو لي شقية وفاتنة بملامح صناعية ...وشاب يرتدي جينز(ساحل)كأنما غسله بالزبدة)بملامح غربية او هبية او لا أدري~ ومجموعة فتيان على ذات الشاكلة.صوت لمغنية غانجة ( ينبعث من داخل البيت ونظرات ابتسام تتوزع دون استثناء لم احدد تماماً لأي قرد من تلك الوجوه المستفزة..والكل يردد
..يا اطبطب وادلع يا يقولي انا تغيرت عليه
انا ازعل اولع ما هو كل همه ازاي ارضيه
(شتان بين زينب وبين ......طبطب...!!!!
(مقاطع من رواية رائـــحة الأيام تحت الطبع)
نحن بانتظار ليس الرواية فقط ولكن نسخة من الرواية هدية هاااااااااااااا
يسعد صباحك / بقلمي وقار الناااااصر
يُسعدني دائماً ايقاظك خاصةً عندما يكون هنالك ثمة شيء يُسعدك أُختي وقاااار
ما نكتبه هو ليس محض عبث وليس لتمضية وقت ومداعبة حروف كانت محفورة في الذاكرة فحسب
بل اننا نجد ملاذنا فيها من صخب ورتابة الأيام وغبار السنين
وكم يُسعد قلبي ولوجك إلأجمل لعالم الفريد وخربشاته..
ونسختك محفوظة ريثما تتم الطباعة أبشر ي
مودتي أم فاااااروق
وألف شكر على كرمك بالرغم من أن ما اسعدني اكثر هو محاولة كتابة تأريخ انسان ووطن وهذا ليس بالغريب على شاعر
وكاتب يُجيد ترتيب تفاصيل الأحداث بشكلها الواقعي كيفما كانت وبجمالية وخصوصية حروفه .
لك مني كل التقدير وبالتوفيق ان شاء الله / اختك ام الفااااروق
وألف شكر على كرمك بالرغم من أن ما اسعدني اكثر هو محاولة كتابة تأريخ انسان ووطن وهذا ليس بالغريب على شاعر
وكاتب يُجيد ترتيب تفاصيل الأحداث بشكلها الواقعي كيفما كانت وبجمالية وخصوصية حروفه .
لك مني كل التقدير وبالتوفيق ان شاء الله / اختك ام الفااااروق
يبارك بعمرك وبصحتك أُختي أم الفااااااروق
يطيب لي هذا المرور الآخر
وكم تعطر المتصفح برائحتك الطُهر والبركات
لا حرمني الله من هكذا كرم
مودتي وزياااادة
زينب و الزعتر و رائحة الخبز...روعة من أرشيف الذاكره...
لم تبليها الأيام و لن تمحوها...بل تضل لقطة من لقطات شريط حياتنا.
راق لي ما قرأت أخي فريد.
أتمنى لك كل التوفيق.
الأستاذ القدير فريد مسالمة
أبارك لك هذه الرواية التي تبدو من عنوانها أنها ستكون من الروايات المهمة والناجحة
تقديري الكبير أيها العزيز
اعذر تأخري أستاذ فريد
أثبت النص مع التقدير
تحياتي
الأستاذ القدير فريد مسالمة
أبارك لك هذه الرواية التي تبدو من عنوانها أنها ستكون من الروايات المهمة والناجحة
تقديري الكبير أيها العزيز
اعذر تأخري أستاذ فريد
أثبت النص مع التقدير
تحياتي
سعيد جداً بإطلالتك أُختي سولاف
كيف لا وأنتِ سيدة الروايات ومبدعة
متخصصة ننهل من عِطر حُروفها الأجمل
أعلم عُذرك وأعلم انشغالاتك
وأسعد جداً بتواجدك ولكن بدون اعتذارات
مودة نقية كروحك وزهر