مرةً قرأت لك قصيدة [العراق دم ونار ] ولحظتها مر ذلك اليوم الأسود امامي وكتبت ما كتبت .
كم مرة حاولت ان اكتب قصيدة رثاء لهم لكني لم افلح فمن أرثي روحي التي غادرت معهم ،الايام والليالي التي
احرقتها في تربيتهم والعناية بهم وتوفير لقمة العيش لهم وهم ايتام بعد ولم يعرفوا معنى الابوه ، لحظاتي الجميلة معهم
لعبهم ، مشاكساتهم ، نجاحهم ، تفاصيل يومية تدمي القلب لو ذكرت وكنت بين نارين ، نار من رحلوا ونار الذي بقى
وانا اسمعه لحظة رفضي الدخول للبيت كي اموت معهم ومثلهم : ولمن تتركيني يا امي .....؟؟؟
احيانا استغرب من حالة مررت بها هي لحظة انفصال الروح عن الجسد وقد يُشك انها حالة مبالغ بها لكنها حصلت
لحظة وضعتهم في حضني وهم ينزفون كانت الشظايا ما زالت ساخنه وانا على الارض وهي تحرق بساقي ولا ادري
كنت فقط غارقة بدمهم الذي لم اكن اتمنى ان ينشف حتى ارى آخر فرد ممن قتلهم ظلما ، لم اكتشف الحرق الا بعد ان تلوث
الحرق وكانت ساقي مهدده بالبتر ، وكنت ساكون سعيدة لو حصل كي افقد جزءا يذكرني بفقدهم رغم ان كل ما بقي من
عمري هو فقدان أبدي ، ايام وايام وليالي وسنين مرت اخذتني حتى من ولدي الفاروق الذي تاه مثلي بين مصطلح عائله
تحول بعدها الى حالة العيش كل بعالمه ويجمعنا فقط ذكريات نتجنب الحديث بها وخوف من ان يفقد احدنا الآخر وهكذا
استمرت ايامنا الى ان انتبهت مرة انه ايضا مثلي بل اكثر فهو لم يحظى بوجود الأب وحين كبر اخويه معه وصار بينهما
عالم طفولي مشترك قتلا امام عينيه ، مرتين فقط رأيته يبكي من يومها ربما لأنه اراد ان يكون رجلا امامي كي يخفف
هول ما كنت فيه . بقي ان اذكر متى وكيف تغيرت ، لكل شيء حدود واحيانا حتى الأحزان تملنا ولكن نجاح ولدي قبل
عام ودخوله الجامعه طممني اني أديت الامانة واوصلته الى طريق الخطوة الاولى في الحياة واذكر يوم نجاحه في
الثانويه العامه كنت كالطير المذبوح لا اعرف أأبكي غيابهم الفرحةَ أم افرح له .... ومرت الايام اخي وعزيزي كمال
شغلت نفسي باشياء كثيره واحتسبت الى الله . قد لا اكون اولى المطعونات ولا آخرهن ولكني حظيت بأخ كرمني بقصيدة
هي وسام شرف يضاف لشرف كرمني الله به كوني اما لشهيدين لم يبلغا بعد سن الثالثه عشر , الحمد لله على كل ما وعدنا
به ولا راد لقضاء الله .
اعذروني لم اكن هنا شاعرة كما تعرفون كنت اماً وكتبت اقل مما يجب ان يكتب
فقط اقول لهم :
عذرا للنائم مثل طراوة ورد
بين شرايين القلب
وعروق النخل الممتد
عذرا يا قمراً
ارخى جفنيه على عتبة الباب وصلى
وعلى كفيه ينام وصحو المجد
......................................
............................................
القصيدة لا تكفي ولن تكتمل لكني في خاتمتها سأقول :
الحقيبة التي فيها آخر ما ارتديتم
ما زالت معي
فأعذراني
عيني على فاروق
وقلبي معاكم راح
اخي وعزيزي الكمال / قد لا يكفي أي شيء للتعبير عن مشاركتك لهمي لكني فقط ادعوا
الله ان يحميك واولادك من كل شر ولقلبك النقي كل الحب وتقدير لا يكفي ولن يكتمل / ام الفاروق
سلام إلى قلبك النقي الطاهر أم الفاروق /
لم أكن أقوى لأتجرع مرارة اليتم الذي أيقظ وتر السؤال من زمن الولدين الشهيدين ,ولم أكن أسطيع أن أرتقي لدوحة الفرح التي تنتابك بشعور وارف لأم أطلقت عنان الوجد لطافية القلب في نعماء الشهادة ,وهي تضم الروح إلى الجسد ,,
إنني وقفت متألما وحزينا ,ومقلبا كفا بكف إلى طول المسافة بين الرد على تعقيبك السامق ,وبين التمعن في طالع الألم الذي تجاسر على فترة الفقد والقيام بشأن الحياة ,,
العزيزة وقار /
ماينتابنا كمسؤولين عن الذين هم تحت رعايتنا ,أن وعورة التعامل مع الحياة ,يستلزم منا أن نكون حريصين في ترتيب مستلزماتها وفق استراتيجية ومتاعب ,نستخلص جمالياتها فيما بعد ,,
لقد كان نصا بسيطا ,لحرة عرفت كيف تواجه متاعب الحياة ,وكيف تؤثث لعزيمة ليست بالأمر الهين في زماننا ,تستحقين كل التقدير والتجلة أم الفاروق ,,
أيّهذا الوفي القدير .. أخي الحبيب كمال حفظك الله ..أيّ نبل وصدق يحمل هذا الحرف الراقي ..
ليدخل بعض البهجة والعزاء لقلب أم عانت ماعانت ومازالت تعاني ..
لقلبك الكبير حبي وتقديري وشكري ..
بارك الله بك ..
أم الفاروق هاهو الفاروق الحبيب يملأ الكون شبابا وجمالا ورقيا .. حفظه الله وأدامك له ..
حين يقدم لنا أحد المحبين ورده فإنها تذبل وتجف بعد أيام ولكن معناها ولونها وعبقها تبقى وتبقى ,,
والله أعطاك زهرتين جميلتين وها هما عبق ولون وصوت ...
أحبّ من الأزهار تلك التي تتفتح لوقت قصير فهي تعرف قيمة نفسها
هنا الكثير من الوفاء من أخي الحبيب كمال والغالية وقار جديرة بكل خير وحفاوة وهذا الموضوع السامي جدير بأبجديات جديدة .. لكما تقديري وشكري وأثبت النص وأكرر شكري للغالي شاعرنا كمال ..
شكرا أيها الوفي الجميل ,,
أحسستني بأنني أديت بعض ماهو واجب مني اتجاه العزيزة وقار ,التي تتميز بقوة الشكيمة والعزيمة والخلق القويم ,,
إنه الوقوف بين يدي الموت
أم عظيمة كأنها الخنساء في استشهاد أخوتها الأربعة
أم أهدت ورود روحها للسماء فكانت عالية المقام .. سيدة السلام
وهنا أخي الشاعر الجميل كمال يضمخ القصيد بعطر الشهادة ويؤرخ الشعر والصبر في سفر امرأة لا تشبه الا نفسها واذا استعارت كانت الخنساء قدوتها صبية وهرمة ..
أيها الكمال
أيتها الوقار
انحناءة تقدير للأرواح الهائمة في فراديس الإيمان
فبالإيمان تسمو الحياة
كأني بك كنتُ ألف ارملة ، ومليون ام ثكلى
كانت الشمس تتسع لبريق كواكب اخرى ، وكفن غطى وجه الارض بالظلمات
لطفولة لم تعرف بعد كيف تحمي الوطن
وتحرث الأرض لتزهو الحقول
وتمحوا صورة ذلك الوجه الغريب
لكنها النار تهطل عناقيد حديد ولهب
فتذبح الورود والعيون البريئة
العتبات سقتها الانهار دماً طهور
والشمس تطفيء وجهاً يفتش عن امومة
ضاقت بها زرقة الشفاه
ذبول اجنحة وانتهاء زمان البنفسج والاقحوان
تحت اي مسمى استباحوا حبل احلامكم ....؟؟؟
ساعة نفثتم راعفين ذاك الزفير الاخير
اظنها السماء احتفت بمقدمكم ..
هو الجرح مازال ينزف يا صديق
يعلن براءة الطفولة من دوزنات الخيانه
مات الصغار وانطفات الشظايا
أتعد السنين الخمس غياب ...؟؟؟
تلكم الشمس والغيوم تنسج من البرق
أسرة للحالمين بطعم الشهادة
وبالحروف الوفية ايها الكمال
تهتز صورة في جدار
لتعلن صهيل الجياد
في صحراء وطن ما زال عاجزاً
عن خط عبارة اعتذار لقلوب بريئه
ايها الوفي / لو بقيت العمر اكتب عن مشاركتك لي همومي لن أفي / لكنك الرجل الذي يعرف أين ومتى يكون تحية تليق بكل شهامه / وقار ممنونة لك كمال
سيكون لهذا الرد وقفته ,,
شكرا بحجم النقاء والحضور ,,
كلنا على موعدٍ مع الحُزن
وكلنا يعيش البكاء
كم مرة قلت فيها لنفسي اعقل وتوكل لكنني مع كل مرة أجدني كاذباً!!
ليس نقصاً في ايماني بأن الله سيمنحني الصبر على من افارقهم او يفارقونني
ولكنني بشر!!
اكتفي واترك دمعة هنا
محبتي
ولأن الدمع والحزن ,يأتينا من حيث لانشعر ,,
كان لزاما أن تكون الحياة هكذا ياصديقي,,
لا علم لي
و لا اعتذار ،،،
لا حول لي
و لا قوة اختيار ،،،
يجزني الغياب
تدبحني جهالة الثثار
و أنا القابع في جب الانتظار ،،،
خنساء صخوري الأبرياء ،،،
من أين لك بصبر ٍ
إلا ما شاء الله ،،،
تكالب الجهل على أمة ،،،
حملوا وصايا الموت ،،،
على مجمرة دبل لهيبها
أوقدوا نعرة الرماد
و صقعوا تفاصيل العقل ،،،
من له بكير الروح،،،؟؟؟
من ينفخ المعنى
في هذا الرميم ،،،؟؟؟
من يقدح زناد الذاكرة
و أهل الكهف استطابوا النوم ،،،؟؟؟
بتنا حفاة القلمين
إلا من اللغاط المستشيط للخجل،،،
يجترحنا الندم ،،،
تتبرأ منا ثمالة النسغ ،،،
يتبرأ منا الحلم ،،،
يتبرأ منا الفكر ،،،
يهرب من مساماتنا الصلعاء
لتسربلنا غباوة سلوان .
لا علم لي
و لا اعتذار ،،،
لا حول لي
و لا قوة اختيار ،،،
يجزني الغياب
تدبحني جهالة الثثار
و أنا القابع في جب الانتظار ،،،
خنساء صخوري الأبرياء ،،،
من أين لك بصبر ٍ
إلا ما شاء الله ،،،
تكالب الجهل على أمة ،،،
حملوا وصايا الموت ،،،
على مجمرة دبل لهيبها
أوقدوا نعرة الرماد
و صقعوا تفاصيل العقل ،،،
من له بكير الروح،،،؟؟؟
من ينفخ المعنى
في هذا الرميم ،،،؟؟؟
من يقدح زناد الذاكرة
و أهل الكهف استطابوا النوم ،،،؟؟؟
بتنا حفاة القلمين
إلا من اللغاط المستشيط للخجل،،،
يجترحنا الندم ،،،
تتبرأ منا ثمالة النسغ ،،،
يتبرأ منا الحلم ،،،
يتبرأ منا الفكر ،،،
يهرب من مساماتنا الصلعاء
لتسربلنا غباوة سلوان .
الأستاذ والصديق الغالي الحمصي ،،،
بتنا حفاة القلمين استنفار للكلمة أن تتفجر وان توميء للواقفين على حوافي الموت
إنا بلغنا التعب ولم يعد للكون لون ولون ولا كلمات
إننا نبحثُ عن لفتةً من ظلال الأمان
أيها الحمصي لأني هنا ولأني أعيش الخوف مرتين أعرفُ واشعر بما يجري بين الحروف وأراه واعيش معاناتكم
كما عشتها هناك ، لكل الأرواح النبيله ودٌ لا يأفل ولا ينتهي
أشكر مرورك البهي وللصديق الغالي كمال كل الأمتنان / وقار