الجار متعة إن طاب الجوار
والشقيقة الجارة متعتان ...
شقيقتي جارتي...لا طعم لقهوة لا نحتسيها صباحا وبكرة معا...
معا نبدّد وننتهك كلّ ضيق يحاصرنا ..معا نقتفي الماضي...ننبش فيه فتورق أزمنته وترحل بنا في تخومه البعيدة ..
تبهرجنا حكايا الطفولة ونحن نستعيدها بنزق وبراءة مافيها ...تستدرجنا تفاصيلها العذبة وما تنبس به فينا..
فنغرق في مهرجان من الضّحك ويسري بنا فرح التّذكّر ...
كنّا وكنّا ...وكان يا ما كان ....
وكانت أمّي ممتلئة بنا على وفرتنا.. نخفق في قلبها الدّافئ فتدفق علينا حنوّا وحبّا ...
كنا لمّا نجوع نذرع البيت على ضيقه هرجا ومرجا نقوّض كلّ نظام في البيت وإذا شبعت بطوننا بخبزها اللّذيذ نعيد للبيت ترتيبه ...
أختي شقيقتي التي هي جارتي رغم صغر سنّها وفارق العمر بيننا تملأني عميقا ببهجة أزمنتنا الغابرة ...
أودعها وتودعني كلّ ضيم ...كلّ سرّ ..كلّ فرح ...كلّ شجن
أختي جارتي ...لا وقت يمنعني عن زيارتها في بيتها ..
هي ملاذي ومنفذي لكلّ شأن .....بها أستلب كلّ غيظ وأرسم عالمي وألوّنه بالفرح والبهجة...
هي الحلّ والترحال ...هي السّكينة التي تتسلّل الي قلبي كلّ يوم ..كلّ ساعة ...كلّ حين ...
بها ومعها أجوب الدّنيا من حولي وأنثر مباهج ما تبقّى من عمري
شقيقتي وجارتي....بها أرتّب كلّ فوضى قائمة في رأسي ...بمرآها تغزوني أساريري المنبسطة وتنفرج كلّ همومي ..
دمت لي رجوتي الغالية ودام الودّ بيننا وطاب الجوار بك ...
دامت لك هذة الجارة الشقيقة التي تنثر الفرح أزهارا في حياتك
ما أجمل الحياة مع من نحب حين تسكننا الطمأنينة التي يتفجر
من خلالها ينابيع الحب والوفاء . دامت أجواؤك الحميمية بكل
غبطة وسرور أستاذة منوبية . ودمت في رعاية الله وحفظه.
التوقيع
لا يكفي أن تكون في النور لكي ترى بل ينبغي أن يكون في النور ما تراه
ملأتِني بكِ يا حبيبة
قرأتكِ بشوق وقد مرّت أمامي مواقفكِ الجميلة وضحكاتكِ البريئة
وكأنها كلمات ناطقة وقهقهات تردّد صداها إلى مسمعي
ليس أجمل وأوفى وأصدق من الشقيقة.. حين تكون جارة وصديقة محِبّة
هنيئا لها أنت
أنحني لهذا الإنثيال الرقراق
أسعدني مروركم جميعا ....سأعود للرّد مع عميق محبّتي لما تحفّون به نفسي من فرح وبهجة
أحبّكم وأنتم أشقّاء لم تلدهم أمّي ...عائلتي الثّانية التي لم ولن أفلح في الإبتعاد عنها