آخر 10 مشاركات
تأملات فى الآيات (الكاتـب : - )           »          البداية (الكاتـب : - )           »          اليتيم (الكاتـب : - )           »          مساجلة النبع للخواطر (12) (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          خواطر ليل (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          تـــعال / تـــعالي (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          الغلب في الإسلام (الكاتـب : - )           »          اطلق قوافيك (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          : يوم الجمعة .. (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          صباحيات / مسائيـات من القلب (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )



العودة   منتديات نبع العواطف الأدبية > نبع الأدب العربي والفكر النقدي > السرد > القصة القصيرة , الرواية,المسرحية .الحكاية

الملاحظات

الإهداءات
دوريس سمعان من باقة امتنان : استاذي الفاضل عصام أحمد ******** اخي الغالي كريم ******** مباركة أيامكما بأنوار القيامة دوما ******** باقات امتنان ومحبة أنثرها بدروبكما وكل عيد والجميع بخير وسلام عبد الكريم سمعون من Happy Easter : قيامة مجيدة ********المسيح قام ********حقا قام ********كل عام وانتم بألف خير ********ونخصّ بالذكر الغالية دوريس سمعان وأسرتها الكريمة ****

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 03-21-2011, 03:47 AM   رقم المشاركة : 1
أديبة وقاصة
 
الصورة الرمزية سولاف هلال





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :سولاف هلال غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي تلك أنا

تلك أنا

لاجدوى من البحث .. لابحث .. لاجدوى ، قوافل دموعي اختلطت برماد نفسي ، فهل يتمخض عن هذا المزيج إلا الألم ؟
أمام المرآة أقف .. أحاورهيكلا بت أستنكره ،هل أنا وهم يبحث عن حقيقة؟ أم أنني محض دمية ورقية صنعها بهلوان محترف يجيد الإمساك بخيوط أكاذيبه ؟!
لاكهنة بابل ولا آشور أو فرعون كانوا ليتنبؤوا بزلزال طمر تاريخي كله ، أضغاث أحلامي بريئة من المصير الذي آلت إليه نفسي ، وأنا .. أنا وبرغم ضآلتي بريئة من ضعف قادني إلى الاستسلام فخضعت لعملية تمت بنجاح دون مشرط .
في سباق مع الزمن وعبر رحلة البحث عن الذات أضعت من عمري سنوات نضرة، لم يطأ قلبي خلالها حب رجـل ، وعـندما هممت بطرق أبواب الخريف راغـمة ، داعـب رأسي هوس أهـوج ظننتـني أعـرفه ، بل أعرفه ، إنه شوق عـتيق لضجيج المشاعـر، لنبض في القـلب لطالما أرقـني غيابه، ولحظة اقتراب عيد مولدي ،لاح في أفقي بدر هوى كما الشهاب ليشعل نارا التهمت حبي لذاتي وبرودة مشاعري .
منذ طفولتي وأنا أسعى خلف حلم لا أدرك معناه ، كنت متوهجة، أمتلك عنفوان النسور ، يحدوني الأمل في استثمار طاقتي على نحو يرضي الصوت الذي يصدح في الأعماق ، يحثني على المضي قدما لتحقيق أهداف لطالما حلمت بها بوعي مني أو بغيرما وعي .
لم أعش الطفولة كما ينبغي لها أن تعاش ، لأن طموحي كان أكبر من سني ،وهذا مادفعني إلى بذل قصارى جهدي لنيل أعلى الدرجات والمراتب التي تؤهلني لاقتحام أي مجال بثقة وجدارة .
عند انتهاء شوط ومع بداية شوط جديد ، تختلف الأحلام .. تتبدل ، تأخذ مسارات أخرى وأبعاد غير تلك التي نسجتها المخيلة من قبل، هكذا كبرت أحلامي ونضجت وصار لطموحي جموح أطلقت لجامه فسار بي حيثما شئت .
لم أخذل أحدا أشاد بموهبتي ذات يوم ، بل سموت بها وارتقيت..حفرت اسمي بصبر وأناة بين الأسماء البارزة في مجالي الرسم والنحت ، اشتركت بمسابقات عدة.. حصدت جوائز عدة .. سافرت إلى بلدان شتى ، ويوما ما ضحكت.. ضحكت بنشوة ،لأنني أدركت المعـنى الذي كـنت ألهث وراءه ، فها أنا أقـفز من نجاح إلى نجاح ،أضيف يوما بعـد يوم قيمة جديدة لذات صنعـتها بجـد وكـفـاح ، حـتى صارت مـبعـث فخر لي ومحـط أنظار الجميع، وهذا ماكـنت أسعى اليه .
الحب وهم جميل سرعان مانلقي بأنفسنا بين جدرانه دون قيد منا أو شرط ، وأنا ما اكتفيت بذلك بل كبلت نفسي لئلا أهرب منه قبل أن يفعل هو ذلك .
يبدو الأمر ممتعا للوهلة الأولى وأنت تحاول فـك رموز شخـص ما ، لكن غالبا ما تتحول المتعـة إلى كابوس مزعج حين تجد نفسك عاجزا عن اجتياح ذلك الشخص، وأنه استطاع بمكر ودهاء أن يغلق بوجهك أصغر الثقوب الني تمكنك من اختراق ذاته وفـك شيفراته، وستزداد غيظا حـين تعلم بأنه يفعـل ذلك عـن وعي منه واقـتدار ، وانه لن يسمح لك بالاقتراب من حدود تفكيره إلا إذا أراد هو ذلك .
حاولت مرارا أن أحطم الحاجز الذي يحول بيني وبين النفاذ إلى أعماقه لاكتشاف مايخفيه خلف الوداعة وبرودة الأعصاب دون أن أفلح،لأن الحوارمعه أشبه بحبل مهترئ يستحيل معه الوصول إلى غاية ، وما أوصلني معه يوما إلى اتفاق .
الطيور على أشكالها تقع،لا والله لم يكن كذلك ، فلقد ارتبطت في الماضي أكثر من مرة، وأقمت علاقات غير مرة ، لكنني لم أقع على طير كشاكلتي . لذا كرست حياتي لخدمة ذاتي ، فالعثور على عقل يفهمك أصعب من الحصول على قلب يهواك ، وبرغم زعمي بأنني خبرت الناس والحياة ، إلا أني غرزت نفسي في بؤرة الفشل من جديد،لأن محتويات رأسينا لم تتوافق يوما قط ، ولم يحدث أن توحدت معه إلا في غرفة النوم .. وحالما أضع قدمي خارج السرير يعاودني الشعوربعدم الرضا والاستياء من وضع ليس بمقدرتي الاستمرار فيه .
لم تقتصر المسألة على مجرد الاختلاف في الرأي أو في وجهات النظر ،بل تجاوزت ذلك بكثير،إنها مسألة حياة زاخرة بالعطاء الروحي والوجداني إزاء مجتمع بأكمله، أنا واحدة ممن يجسدون وعيه الإنساني بكل تناقضاته ، أعبرعن المرحلة التي يعيشها بكل جوارحي .
انتصارات.. انكسارات .. تحديات ..هزائم ، من أجل ذلك خلقت ولأجل ذلك أعيش، لايمكنني أن أكون مجرد عابر سبيل في حياة حافلة بالمتغيرات ، ولايمكنني التخلي عن اسمي ودوري في ركب الحياة ، لأكون مجرد مكوك يدور في حلقة مفرغة ، لايليق بي أن أصبح مجرد امرأة لاتتقن سوى لعبة الحب ، لايمكن أن تكون هذه هي نهاية المطاف .
ظللت أتحين الفرص، أتربص به ويتربص بي ، وذات ليلة لا أعرف تسلسلها بين الليالي، تملكتني رغبة في اقتناص لحظة ظننت أنها ستحقق لي نجاحا ليس له نظير،وفي الواقع لا أعرف من منا الذي اقتنصها لصالحه هو أم أنا .
بدا مسرورا.. حانيا .. متلهفا لمعرفة السبب الذي أطفأ بريق ابتسامتي ، تهيأت للرد.. تريثت قليلا، ثم نويت مواجهته ومكاشفته بما تجيش به روحي .
ـــ أنت تتجاهل معاناتي ،أم أنك لا تشعر بها من الأساس ؟
ـــ أية معاناة هذه ؟ وعن أي شيء تتحدثين؟
ـــ أنت تعلم بأني هجرت العالم كله من أجلك ، وتعلم أيضا أني تخليت عن الناس أجمع لا لشيء سوى أنك أردت ذلك ، لقد أطعتك دونما اعتراض،احتملت عزلتي وصبرت عليها من أجل إرضائك ،تمهلت كثيرا في اختيار التوقيت المناسب للعودة إلى عملي ظنا مني بأنك ستبادر بذلك، لكنك لم تفعل ، والآن لابد أن أعود إلى العمل بل إلى الحياة .
ـــ وهل ينقصك شيء. أي شيء ؟!
ـــ ماذا تقصد ؟
ـــ هل أهملت طلباتك أوعجزت عن توفير احتياجاتك حتى تفكري بالعمل؟
ـــ لا .. ولكن.....
ـــ ما الداعي إذن لطرح هذا الموضوع الآن ؟
ـــ هل تظن بأني كنت أعمل طوال تلك السنوات من أجل تلبية احتياجات ما وحسب ؟ أنت مخطئ إذن ، لأن عملي هو جزء مني ، بدونه أشعر بأني كيان غير مكتمل ، كما أنه يمنحني الثقة والسعادة.
ـــ اسمعيني جيدا واستوعبي ما أقول ، لأني لن أكرر ما سأقوله الآن . المرأة كيان ضعيف يستمد قوته من الرجل، ولا كيان لامرأة إلا في ظل كيان زوجها .
ـــ هذه وجهة نظرك أنت ، أما أنا فلا أشعر بأني كيان هزيل أو ظل لكيان آخر، من أجل هذا أريد العودة إلى عملي .
ـــ كفي عن هذا الجدال لأنه يستفزني ويثير غضبي .
ـــ لم الغضب ، أنت لم تطرح هذا الأمر منذ البداية فلماذا تفرضه علي الآن؟
ـــ قلت لك كفى ، إياك أن تطرحي هذا الموضوع مجددا .
ماذا يظنني ، امراة من عصر الحريم؟ أم ظن أنني لست إلا جارية ابتاعها بثمن بخس من سوق النخاسين في زمن علي بابا !
كان يجدر بي أن أضع له شروطا منذ البداية ، وأن أضعه في اختبارات أيضا ، لكني لم أفعل وانجرفت معه في تيار عاطفي ساذج حتى أصل إلى ما أنا عليه الآن .
ها أنذا أعتلي صهوة خيبتي ، أتجرع المرارة التي أعقبت قراره الحاسم بمنعي من العمل، الغريب أنه اتخذ القرار نيابة عني ودون الرجوع إلي ، وكأن الأمر لايعنيني ، ماذا ينبغي علي أن أفعل؟ وكيف يتسنى لي العيش في ظل رجل لايفقه عن المرأة شيئا ولا يعنيه منها غير ذلك الجزء الذي يستوعب شهواته ، أية حياة هذه التي تستحق أن أعيشها مقتصرا عملي على إنجاز مهام منزلية لم أكن يوما بارعة فيها ، لايمكنني أن أتخيل نفسي بلا ألوان ، دون أفكار تتراقص في الرأس ثم تقفز منه برشاقة لتتلقفها ريشتي الحرة ،وتجسدها في لوحة أنضم إليها ، لنشكل معا كيانا متكاملا يستمر مع استمرار عملي فيها .
لاأفهم سر التأرجح بين الرفض أو القبول بوضع لايتوائم مع طموحاتي ومع طبيعتي المحبة للعمل والاستقلال ،لا أعرف لغز الصمت الذي يشل لساني كلما نويت التمرد على قراراته التي أسقطت الطمأنينة في بحر من الخوف وانعدام الرجاء .
قرأت في كتاب أهداني إياه أحد الأصدقاء عن تجربة أجراها بعض علماء النفس على أحد الكلاب.
وُضِعَ الكلب في قفص مغلق ثم تم التعامل معه ومراقبته عن بعد ، قام أحدهم بتمرير تيار كهربائي في أحد جوانب القفص ، فصعق الكلب حال اصطدامه به ، فما كان منه إلا تجنب ذلك الجانب والنأي عنه تماما ، ثم مُرّر التيار ذاته في الجانب الآخر من القفص ، فتحاشاه أيضا ، وهكذا ظل التيار يمتد إلى أن شمل جوانب القفص جميعها .
عندما أدرك الكلب مكامن الخطر ابتعد عن مسبباته ، وجلس في وسط المكان بلا حراك ، حينئذ امتد التيار إلى الأرضية أيضا ، فماذا يفعل ذلك الكائن المسكين في مثل هذه الحالة ؟
صدرت عن الكلب حينها بضع أنات وبدت عليه علامات استياء من الوضع الذي وجد نفسه فيه، لكنه استكان في النهاية دون أن يصدر عنه أي رد فعل .
من المثير للدهشة والجدل أيضا ، أن الكلب ظل ساكنا ولم يحاول الفرار رغم أن باب القفص قد أصبح مفتوحا على مصراعيه ، ماذا يعني هذا ؟
"هل تعود الكلب على الألم حتى أنه لم يعد يبالي به ..أم ماذا؟"
تبدد الصبر.. تمدد الألم .. امتد ..انفلت من الحواس ليستقر في لب الروح ،ما أقسى ألم الروح .
ماذا دهاني ..أ تراني أحببته رغم مابه من علات ؟هل صرت عبدة لمتعة لاتدوم إلا للحظات ؟ هل أرهقني مشوار حياتي فألقيت عليه أعبائي مثلما تفعل معظم النساء ؟وهل أنتمي أنا إلى هذا النوع من النساء ؟
لماذا أرتضي الذل والهوان وأنا أتلقى الشتائم والإهانات التي يقذفها في وجهي لأتفه الأسباب ؟ لماذا لا أواجهه بخياناته التي لاتحتاج إلى فراسة لتكتشفها أية امرأة مهما كانت حمقاء ؟ لماذا أجنح إلى الاستسلام والصمود إزاء قسوته التي يصبها على جسدي الذي مايزال يحمل آثارها إلى الآن ؟
لم يقدم على استرضائي ، ولم أحاول استفزازه ، طلبت منه برجاء أن يحضر لي أدوات الرسم وبضعة أمتار من القماش المخصص لذلك ثم أردفت :
ـــ يمكنني ممارسة الرسم كهاوية على الأقل ، لأقتل الضجر والفراغ قبل أن يقتلاني .
اضطرب .. ثار ، ثم رمى غضبه في وجهي :
ـــ أنت تصرين على استفزازي ، ليكن بمعلومك إذن، أني لن أسمح لك بالرسم ماحييت .
ـــ لماذا ؟
ـــ حرام .. الرسم حرام .
ـــ حرام !
ـــ نعم حرام ، لأن الشياطين تتجسد في الهياكل المرسومة .
ـــ لم أسمع بهذا من قبل ، كما أني قضيت معظم حياتي في الرسم ولم يخرج شيطان واحد من بين لوحاتي .
ـــ كفي عن هذا الهراء ودعينا نعيش بسلام .
ـــ أي سلام هذا وأية حرب شيطانية ستندلع إذا مارسمت ؟
ـــ قلت لك كفى .
كففت عن مجادلته وركنت إلى الصمت ، ثم رحت أفكر في الكلمات التي قالها والمغزى الذي يقف وراءها ،لا أعرف مالذي يدفعه لتبني هذه الخرافات ،وإن كان هنالك من يؤمن بها ، أعني بذلك أولئك المتطرفين في إيمانهم ، أما هو فليس له مبرر لأن طبيعة عمله تدفعه للتحالف مع الشيطان إذا مالزم الأمر، فما شأنه هو بالحلال أو الحرام !
بلغت ذروة الغضب ، فقد زاد الأمر عن حده ، وتحتم علي أن أعيد حساباتي ، وأن أعيد النظر في ارتباط لم يجلب لي إلا التعاسة ، وقبل أن أعتزم اتخاذ أي قرار غير أسلوبه معي واستبدل القسوة بالمودة ، ثم راح يستدرجني للحديث عن الماضي .. عن الذكريات، فتهيأت للسعادة .
وبدأت أتحدث عن إنجازاتي وعن الشهادات والأوسمة التي حصلت عليها ، وفجأة فقد الحديث سياقه ، اذ راح يمزق كلماتي بأنياب السخرية ، ثم دعاني للإنصات إلى حديث بدا مستأنساً أول الأمر .
ـــ حين قررت الارتباط بك وضعت نصب عيني هدفا واحدا فقط،،هو الاحتفاظ بك إلى ما لا نهاية، وهذا يعني أني لا أنوي التفريط بك أو الانفصال عنك إلا في حالة واحدة لاغير ، هي موتي أو موتك .
أعرف أنك سئمت العيش على النحو الذي أفرضه عليك ، لكن ليس أمامك سوى التعايش مع هذا الوضع ، لأن رفضك له سوف يسبب لك متاعبا أنت في غنى عنها ، وحتى أثبت لك حرصي على إسعادك ، جلبت لك بعض الكتب لتسليك وتبدد الفراغ الذي تعانين منه .
حملت الكتب عناوينا مختلفة ، لكنها تنبع من رافد واحد ، وتصب فيه أيضا ، أما فحواها فهي حث النفس على تقبل الآخر بحسناته وسيئاته دون مطالبته بإلغاء أفكاره أو تغيير طباعه،لأن ذلك ليس بالأمر اليسير، وربما يؤدي إلى رد فعل عنيف .
"اذا كان الأمر كذلك ’ فلماذا يسعى لتغيير حياتي وقلبها رأسا على عقب ؟!"
قرأت بعض الكتب أكثر من مرة كي أفهم مغزاها ، كان معظمها بمثابة ترويض للنفس ومساعدتها على التعايش مع واقع ما، مهما كان هذا الواقع غريبا أو غير محتمل .
استخلصت مما قرأته حقيقة واحدة وهي ترويضي ، لكن مهلا .. يريد أن يروضني على ماذا ؟ على الضرب والإهانة .. على العزلة والحبس بين أربعة جدران ، أم على طي أهم صفحة من صفحات حياتي ؟

الحمقى فقط .. وحدهم الحمقى هم الذين يروضون ، وأنا أشد سذاجة من فأر قذفوه في متاهة فهلك وهو يبحث عن وسيلة للحياة . كثيرا ما شعرت بأنني ذلك الكلب الذي تحمل آلامه وتآلف مع واقعه المرير، فهل سأرضخ للواقع نفسه؟ أيستحق كيان.. أي كيان أن تطيح بذاتك من أجله لتقف عاريا من الداخل متسترا بجسد أجوف لايملك إلا الانصياع لأوامر ذلك الكيان .
يبدو أنه قد نجح في أن يجعلني ظلا إنثويا له ، لأنني لم أناقشه في شيء، ولم ألمّح إلى الكتب التي جلبها لي أو أعترض على ماورد فيها .
البكاء محض حالة وقتية يلجأ إليها المرء لتسريب انفعالات قد تتلاشى بعد لحظات ، لكن الرقص على الأطلال .. أية أطلال ،هو بحد ذاته متعة ، وما استمتعت يوما أكثر من استمتاعي وأنا أرقص على أطلال نفسي التي دفعتها ثمنا لتجربة أنا الخاسرة الوحيدة فيها .
مازلت أبحث عن نفسي دون جدوى ، لكنني سأحاول استردادها ، فالأمر يسير للغاية ، إنها مجرد خطوة .. خطوة وحسب ، بإمكانها أن تعيد إلي نفسي وترجعني إلى العالم الذي جئت منه ، ذلك العالم الرحب الذي يتسع لفرحي ولجنون موهبتي .
فتحت الباب .. كان نهارا مشرقا .. أشاع البهجة في قلبي وأضاء عتمة نفسي ، تنفست بعمق ، الله .. ما أجمل طعم الحرية .
خرجت إلى الشارع .. تحركت ببطء .. كنت أخشى أن يلمحني .. تلفت حولي .. غذذت السير ثم عدوت بزهو أسير تحرر من وثاقه للتو .
في المساء كنت أعد عشاء شهيا لي ولجلادي ، وأنا أردد جملة استخرجتها من خزائن ذاكرتي . "إذا أراد شخص ما اغتصابك ولم تستطع مقاومته فحاول الاستمتاع "
فلأستمتع إذن مادمت قد عجزت عن مغادرة القفص رغم أن الأبواب كلها مشرعة أمامي ...













التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
آخر تعديل سولاف هلال يوم 03-24-2011 في 01:47 AM.
  رد مع اقتباس
قديم 03-21-2011, 08:46 AM   رقم المشاركة : 2
شاعرة
 
الصورة الرمزية كوكب البدري






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :كوكب البدري غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: تلك أنا

!!!

أي حبٍّ هذا الذي يطيح بتاريخ امراة ناجحة ؟
الحب خُلِقَ للسعادة
لتعزيز النجاح
وليس للإنتحار ...إنّه حب مريض لااكثر؛ في مجتمع موغل في المرض


الأستاذة سولاف

حييت ِ ألف مرة ولو كان بيدي صلاحية لثبتُّ النّص
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة













التوقيع

ممن اعود ؟ وممن أشتري زمني ؟ = بحفنة من تراب الشعر ياورق؟

اسماعيل حقي

https://tajalyasamina.blogspot.com/
  رد مع اقتباس
قديم 03-22-2011, 12:55 PM   رقم المشاركة : 3
أديب
 
الصورة الرمزية عيسى بن محمود





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :عيسى بن محمود غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
افتراضي رد: تلك أنا

مع أن النص أغدق على الرجل بفيض غيض و مقت شديدين ، إلا أنني استمتعت هنا بسرد قارب المحكي بنجاح.
قبضة نرجس بمناسبة كل الاعياد الماجدة سولاف.







  رد مع اقتباس
قديم 03-22-2011, 08:04 PM   رقم المشاركة : 4
أديبة وقاصة
 
الصورة الرمزية سولاف هلال





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :سولاف هلال غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: تلك أنا

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كوكب البدري نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
   !!!

أي حبٍّ هذا الذي يطيح بتاريخ امراة ناجحة ؟
الحب خُلِقَ للسعادة
لتعزيز النجاح
وليس للإنتحار ...إنّه حب مريض لااكثر؛ في مجتمع موغل في المرض


الأستاذة سولاف

حييت ِ ألف مرة ولو كان بيدي صلاحية لثبتُّ النّص
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


المبدعة كوكب البدري
شكرا لمرورك العطر ولتفاعلك الجميل مع النص
تحياتي












التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  رد مع اقتباس
قديم 03-24-2011, 02:36 AM   رقم المشاركة : 5
مؤسس
 
الصورة الرمزية عبد الرسول معله





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :عبد الرسول معله غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: تلك أنا


لله درك ما هذا القلم الذي تسطرين به ما تحسينه وما تشعرين به

فقد ولجت عالم المرأة في العصر الحديث وما تعانيه من صراع مرير

فأجدت في رسم مشاعرها وأحلامها عن مستقبلها وكيفية التغلب على المعوقات

لو شئت أن تكون هذه القصة رواية لكانت لأن ما قرأته من أفكار وصراع داخل

روح البطلة هو مشكلة عامة وكبيرة تعانيها المرأة المتعلمة في الوقت الحاضر وقد

حدثت الكثير من المشاكل بسبب هذه التطلعات وكانت نتائجها مريرة وضحاياها كثيرة

لا أريد أن أطيل في شرح الوضع الذي تمر به نساؤنا فهو معروف لدى الجميع

بيد أني أرى أمامي قطعة أدبية تتألق ببلاغتها الناصعة وخلوها من أي ذرة تراب

تحياتي ومودتي وإعجابي













التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

  رد مع اقتباس
قديم 03-24-2011, 01:11 PM   رقم المشاركة : 6
أديبة
 
الصورة الرمزية رائدة زقوت





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :رائدة زقوت غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: تلك أنا

لله درك يا غالية
نص قام بتعرية الذكورة المستترة بالتحرر الكاذب
تلك هي وربما نحن وأغلب الظن الكثيرات منا
كتبت فأبدعت
سلمت يداك الراقية













التوقيع

https://zraeda.maktoobblog.com/

من هنا كانت الانطلاقة الأولى في العالم الرقمي
أهلا بكم إن فكرتم في الزيارة

  رد مع اقتباس
قديم 03-25-2011, 02:20 PM   رقم المشاركة : 7
أديبة وقاصة
 
الصورة الرمزية سولاف هلال





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :سولاف هلال غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: تلك أنا

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عيسى بن محمود نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
   مع أن النص أغدق على الرجل بفيض غيض و مقت شديدين ، إلا أنني استمتعت هنا بسرد قارب المحكي بنجاح.
قبضة نرجس بمناسبة كل الاعياد الماجدة سولاف.


الأستاذ عيسى بن محمود
أسعدني حضورك أيها المبدع
تحياتي وتقديري












التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  رد مع اقتباس
قديم 03-25-2011, 03:45 PM   رقم المشاركة : 8
أديبة وقاصة
 
الصورة الرمزية سولاف هلال





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :سولاف هلال غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: تلك أنا

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرسول معله نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  

لله درك ما هذا القلم الذي تسطرين به ما تحسينه وما تشعرين به

فقد ولجت عالم المرأة في العصر الحديث وما تعانيه من صراع مرير

فأجدت في رسم مشاعرها وأحلامها عن مستقبلها وكيفية التغلب على المعوقات

لو شئت أن تكون هذه القصة رواية لكانت لأن ما قرأته من أفكار وصراع داخل

روح البطلة هو مشكلة عامة وكبيرة تعانيها المرأة المتعلمة في الوقت الحاضر وقد

حدثت الكثير من المشاكل بسبب هذه التطلعات وكانت نتائجها مريرة وضحاياها كثيرة

لا أريد أن أطيل في شرح الوضع الذي تمر به نساؤنا فهو معروف لدى الجميع

بيد أني أرى أمامي قطعة أدبية تتألق ببلاغتها الناصعة وخلوها من أي ذرة تراب

تحياتي ومودتي وإعجابي



أشرقت الأنوار أستاذي العزيز وهل هلال منتدانا
إذا قدر لهذه القصة أن تتألق فلقد تألقت بحضورك العزيز على قلوبنا
شاعرنا الكبير عبد الرسول معله
تحية عرفان لكل الجهود التي بذلتها وما زلت
تحية إجلال لقلبك الطيب وخلقك الكريم
دمت لنا أيها الغالي












التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  رد مع اقتباس
قديم 03-27-2011, 08:39 AM   رقم المشاركة : 9
نبعي
 
الصورة الرمزية حمادي بلخشين






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :حمادي بلخشين غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
افتراضي رد: تلك أنا

الإنعتاق من واقع مؤلم ليس في امكان كل انسان مهما بلغت ثقافته وسعة اطلاعه بل و امتيازه و نجاحه في حياته المهنية و الفنية .. لأن هناك من الأمراض النفسية ما يجعل المرء يصاب برعب شديد و هلع بالغ مصحوب بفراغ مروّع كل هذا لمجرّد التفكير في فراق عشير يتعذّب بمعايشته، لأجل ذلك يحجم عن اتخاذ القرار وهو مغلوب على امره لا قدرة له على التغيير ..اظن ان بطلتنا من هذا الصنف السيء الحظ، صنف يجتاج الي تدخل الهي ينهي مأساته.
الأخت الكريمة سولاف
سلمت يمينك
ودام تألقك
لك كل الود













التوقيع

"لا أقدر على صبغ التّابوت باللّـون الأخضر "
محمّد الماغوط

آخر تعديل حمادي بلخشين يوم 03-27-2011 في 09:04 AM.
  رد مع اقتباس
قديم 03-27-2011, 01:42 PM   رقم المشاركة : 10
روح النبع
 
الصورة الرمزية عواطف عبداللطيف





  النقاط : 100
  المستوى :
  الحالة :عواطف عبداللطيف غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: تلك أنا

بالرغم من كل نجاحاتها إلا انها لم تعرف ماذا تختار فقد أعمى عيونها الحب عن الحقيقة
وبقيت تعيش الذل من أجل لحظات متعة تنتهي بإنتهائعا
ليعود الوجع والألم والمعاناة
نعم العمل هو جزء منا
منه نشعر بالثقة والسعادة
فلماذا هذه القيود وهو يستمتع بحايته بحرية وله صولاته وجولاته وبطولاته
هل إنه حب التملك أو الخوف من أمثاله
أم هو إنتصار للرجولة وإعادة المرأة على عصر الحريم
إنه مرض الخوف من نجاحها
فإضعافها هو الوسيلة له لتحقيق ما يريد بسهولة وكذلك التخويف
كنت أتمنى أن تتنفس طعم الحرية
وتعتمد على نفسها وتعود من جديد الى الحياة بعيداً عن القضبان لتعيش كإنسانة

الغالية سولاف لديك قدرة فائقة على شد القارئ
دمت بألق
محبتي













التوقيع

  رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:45 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
:: توب لاين لخدمات المواقع ::