تعود الأديبة عبد اللطيف للفعل المضارع في بناء هذا النسيج الأدبي الجميل ،
وهنا تؤكد أنّ داخلها قد تعرض للهدم ، نقول الهدم لأن الترميم يكون بعد الهدم
والجبر ُ بعد الكسر ...ولكن ، ما الذي تسعى لترميمه؟
أشياء كثيرة داخلها أصابها الحطام ...بل نال الحطام شخصها ، فتحاول ُ أن تعيد ترتيب
نفسها بعد خسائرها الجسيمة ، وهنا أعتقد أن الأستاذة / عواطف استطاعت من خلال هذا النص
( أتقاطر ُ منك ) أن تسجل لنا سيرة ذاتية رمزية اعتمدت فيها على التكثيف ...واختزلت حالة عاشتها وتعيشها في هذا النص.
لأبحث عن أشلاء أفكاري في دهاليز الغربة
اللام ُ في ( لأبحث عن ) قد نحسبها في البدء زائدة ، ولكن حين نعود للسطر السالف نجدها ضرورة تعزز الصورة وتزيدها جمالا ، فاللام ُ هنا هي لام التعليل ، فرغبتها وعزمها على ترميم ما تهدمَ من بنائها من أجل بحثها عن ما تناثر من أشلائها جراء الغربة المقيتة ...
ويبرز تساؤل هنا : هل هي غربة حسية أم معنوية ؟
هل هي غربة جغرافية أم ذاتية ؟؟
ربما سنصل لذلك من خلال المرحلة الأخيرة من هذه القراءة بحول الله .
وعن حلم يسكن حدود الشمس يستريح من عنائي
هنا تضع لنا صورة مركبة ، تندرج تحت تعليلها لترميم حطامها ...
فالحلم المنشود بعيد جدا ...وأشارت للشمس البعيدة جدا والمستقرة في مكان صعب المنال ...هنا يجثو حلمها ...ورغبتها في تحقيق هذا الحلم حتى يتخلص العناء ويستريح من مشاركتها الرحلة ، وهي صورة جميلة بديعة حين رسمت مشهد العناء والتعب ، بالذي يرافقها مشوارها رغما عنه ...، وكأن العناء رفيق في الرحلة تتمنى أن تقدم له الراحة حتى يغادرها ويستريح ، فترى أن العناء نفسه تعب ، وهي صورة جميلة فيها تجذير لعمق حزنها وتعبها لدرجة أن التعب يتمنى الراحة ...أي حزن يسكنك ؟!
عبثاً أحاول أن أمنع دمعتي
عبثا أحاول أن أخفي وجعي
هنا تقدم للمتلقي نتيجة ...حين تقدم صورة للعبثية التي تقف حائلا بينها وبين رغباتها ...وأي رغبة تلك التي تتبلور في إخفاء دمع / ووجع
هنا يتجلى فشلها في هذه المحاولات وتستسلم اهذه النتيجة ، فحزنها / وجعها ، يتملكها ويسيطر عليها ...
وتستمر الأديبة المبدعة في وضع الفعل المضارع حجرا لأساس بنائها هذا النسيج ، والنسيج في علم الأحياء هو المرحلة الثانية بعد الخلية ، ويتبعه العضو والجهاز ...
فجاء الفعل المضارع في حالة النصب ( أن أمنع َ ) ، مكملا للصورة المستمرة في ترسيم المشهد وتعميق الدلالات ...فهي لا زالت مستمرة في رغبتها في منع الدمع / الوجع ، وأمام هذه الإستمرار تصطدم في جدار العبثية والإخفاق ، وقلنا الإخفاق ولم نقل الفشل ..ذلك أن الفشل نتيجة واضحة بينما الإخفاق هو مرحلة لا تمنع استمرار المحاولة ...
السيدة / عواطف
ما زلت على ظلال حرفك أتنفس ...
وهنا ما زلت أتقاطر منه ...وأقدم قراءاتي على مراحل
كي أبتعد بالعابرين على حرفي من الملل في الإطناب
وحتى لا أفسد لسواي متعة الإبحار ...
تحية مجددا لحرفك
على أمل العودة بحول الله
تعود الأديبة عبد اللطيف للفعل المضارع في بناء هذا النسيج الأدبي الجميل ،
وهنا تؤكد أنّ داخلها قد تعرض للهدم ، نقول الهدم لأن الترميم يكون بعد الهدم
والجبر ُ بعد الكسر ...ولكن ، ما الذي تسعى لترميمه؟
أشياء كثيرة داخلها أصابها الحطام ...بل نال الحطام شخصها ، فتحاول ُ أن تعيد ترتيب
نفسها بعد خسائرها الجسيمة ، وهنا أعتقد أن الأستاذة / عواطف استطاعت من خلال هذا النص
( أتقاطر ُ منك ) أن تسجل لنا سيرة ذاتية رمزية اعتمدت فيها على التكثيف ...واختزلت حالة عاشتها وتعيشها في هذا النص.
لأبحث عن أشلاء أفكاري في دهاليز الغربة
اللام ُ في ( لأبحث عن ) قد نحسبها في البدء زائدة ، ولكن حين نعود للسطر السالف نجدها ضرورة تعزز الصورة وتزيدها جمالا ، فاللام ُ هنا هي لام التعليل ، فرغبتها وعزمها على ترميم ما تهدمَ من بنائها من أجل بحثها عن ما تناثر من أشلائها جراء الغربة المقيتة ...
ويبرز تساؤل هنا : هل هي غربة حسية أم معنوية ؟
هل هي غربة جغرافية أم ذاتية ؟؟
ربما سنصل لذلك من خلال المرحلة الأخيرة من هذه القراءة بحول الله .
وعن حلم يسكن حدود الشمس يستريح من عنائي
هنا تضع لنا صورة مركبة ، تندرج تحت تعليلها لترميم حطامها ...
فالحلم المنشود بعيد جدا ...وأشارت للشمس البعيدة جدا والمستقرة في مكان صعب المنال ...هنا يجثو حلمها ...ورغبتها في تحقيق هذا الحلم حتى يتخلص العناء ويستريح من مشاركتها الرحلة ، وهي صورة جميلة بديعة حين رسمت مشهد العناء والتعب ، بالذي يرافقها مشوارها رغما عنه ...، وكأن العناء رفيق في الرحلة تتمنى أن تقدم له الراحة حتى يغادرها ويستريح ، فترى أن العناء نفسه تعب ، وهي صورة جميلة فيها تجذير لعمق حزنها وتعبها لدرجة أن التعب يتمنى الراحة ...أي حزن يسكنك ؟!
عبثاً أحاول أن أمنع دمعتي
عبثا أحاول أن أخفي وجعي
هنا تقدم للمتلقي نتيجة ...حين تقدم صورة للعبثية التي تقف حائلا بينها وبين رغباتها ...وأي رغبة تلك التي تتبلور في إخفاء دمع / ووجع
هنا يتجلى فشلها في هذه المحاولات وتستسلم اهذه النتيجة ، فحزنها / وجعها ، يتملكها ويسيطر عليها ...
وتستمر الأديبة المبدعة في وضع الفعل المضارع حجرا لأساس بنائها هذا النسيج ، والنسيج في علم الأحياء هو المرحلة الثانية بعد الخلية ، ويتبعه العضو والجهاز ...
فجاء الفعل المضارع في حالة النصب ( أن أمنع َ ) ، مكملا للصورة المستمرة في ترسيم المشهد وتعميق الدلالات ...فهي لا زالت مستمرة في رغبتها في منع الدمع / الوجع ، وأمام هذه الإستمرار تصطدم في جدار العبثية والإخفاق ، وقلنا الإخفاق ولم نقل الفشل ..ذلك أن الفشل نتيجة واضحة بينما الإخفاق هو مرحلة لا تمنع استمرار المحاولة ...
السيدة / عواطف
ما زلت على ظلال حرفك أتنفس ...
وهنا ما زلت أتقاطر منه ...وأقدم قراءاتي على مراحل
كي أبتعد بالعابرين على حرفي من الملل في الإطناب
وحتى لا أفسد لسواي متعة الإبحار ...
تحية مجددا لحرفك
على أمل العودة بحول الله
الوليد
الوليد الغالي
وأنا ما زلت أنتظر المزيد من الإبحار بين حروفي
لأرى ما كتبته في هذا النص في عيونكم
ومن خلال قلوبكم النقية
كنت غواص ماهر لحرفي
كيف نصاب بالملل أمام من يتنفس بمثل هذا الوفاء والرقي
دمت بخير
محبتي
بغداد و الشعراء و الصور ذهب الزمان و ضوءه العطر
يا ألف ليلة يا مكملة الأعراس يغسل وجهك القمر
بغداد هل مجد و رائعة ما كان منك إليهما سفر
أيام أنت الفتح ملعبه أنا يحط جناحه المطر
أنا جئت من لبنان من وطن إن لاعبته الريح تنكسر
صيفاً و لون الثلج حملني و أرق ما يندى به الزهر
آخر تعديل عواطف عبداللطيف يوم 12-16-2012 في 09:53 AM.
بغداد و الشعراء و الصور ذهب الزمان و ضوءه العطر
يا ألف ليلة يا مكملة الأعراس يغسل وجهك القمر
بغداد هل مجد و رائعة ما كان منك إليهما سفر
أيام أنت الفتح ملعبه أنا يحط جناحه المطر
أنا جئت من لبنان من وطن إن لاعبته الريح تنكسر
صيفاً و لون الثلج حملني و أرق ما يندى به الزهر
لقلبك الفرح
والراحة والهناء
وأنت تلون المتصفح بهذا الألق الذي أبهرنا جميعاً
دمت بخير
تحياتي وتقديري
اللغة العواطفية عراقية بغدادية بكل ما فيها من قوة وقسوة وشجن ونزف
تتقرى الابجديات كلها منذ كلكامش حتى الجواهري ففردوسها الجغرافي مفقود يعيث فيها سقط الساسة لذا اختارت فردوسا لغويا ووطنا من حلم وشعر فهي تنكئ جراح الحرف وترسم به روحها المعلقة بين النجم وبلدها وكلاهما بعيد بعيد حتى الدمار
قصيدة :اتقاطر منك حبلى بالمزيد من اجنة الافكار والعواطف والرؤى
صباحكم وطن نخرج منه ولا يخرج منا
آخر تعديل عواطف عبداللطيف يوم 12-16-2012 في 09:54 AM.
اللغة العواطفية عراقية بغدادية بكل ما فيها من قوة وقسوة وشجن ونزف
تتقرى الابجديات كلها منذ كلكامش حتى الجواهري ففردوسها الجغرافي مفقود يعيث فيها سقط الساسة لذا اختارت فردوسا لغويا ووطنا من حلم وشعر فهي تنكئ جراح الحرف وترسم به روحها المعلقة بين النجم وبلدها وكلاهما بعيد بعيد حتى الدمار
قصيدة :اتقاطر منك حبلى بالمزيد من اجنة الافكار والعواطف والرؤى
صباحكم وطن نخرج منه ولا يخرج منا
القصيدة حبلى بالمزيد...فالوطن كبير والجرح عميق...والحنين أكبر وأعمق
القصيدة إبنة عواطف...وعواطف إبنة الوطن
ونحن هنا...نتفيأ تحت ظلال اللغة العواطفية
وبغداد حاضرة ...بين الدمعة والابتسامة
أقسم...ماحزنت وفرحت في آنٍ معا
كما فعلت هنا في هذه الزاوية المخمّلية حدّ البكاء!
وصباحكم وطن
القصيدة حبلى بالمزيد...فالوطن كبير والجرح عميق...والحنين أكبر وأعمق
القصيدة إبنة عواطف...وعواطف إبنة الوطن
ونحن هنا...نتفيأ تحت ظلال اللغة العواطفية
وبغداد حاضرة ...بين الدمعة والابتسامة
أقسم...ماحزنت وفرحت في آنٍ معا
كما فعلت هنا في هذه الزاوية المخمّلية حدّ البكاء!
وصباحكم وطن